محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

32

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

عاما ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري . وكتب أبو الحسن عمر بن أبي عمر السجستانيّ في حيطان خزائن كتبه : إذا ما خلا الناس في دورهم * بخمر سلاف وخود كعاب وآنسهم حسنات الليالي * بزهر الندامى وغرّ الصحاب خلوت وصحبي كتب العلوم * وبيت عروسي بيت الكتاب ودرس العلوم شراب العقول * فدوروا عليّ بذاك الشراب وما يجمع المرء في دهره ف * سوى العلم يجمعه للتراب / وقال ابن عبد البرّ : أنشدت لعبد الملك بن إدريس الوزير الجزيريّ « 1 » في قصيدة له مطولة : واعلم بأنّ العلم أرفع رتبة * وأجلّ مكتسب وأسنى مفخر فاسلك سبيل المقتنين له تسد * إنّ السيادة تقتنى بالدفتر والعالم المدعوّ حبرا إنما * سمّاه باسم الحبر حمل المحبر وبضمّر الأقلام يبلغ أهلها * ما ليس يبلغ بالجياد « 2 » الضّمّر قال ابن عبد البر : أنشدني محمد بن هارون لنفسه : لمحبرة تجالسني نهاري * أحبّ إليّ من أنس الصديق ورزمة كاغد في البيت عندي * أحبّ إليّ من عدل الدقيق ولطمة عالم في الخدّ مني * ألذّ لديّ من شرب الرحيق

--> - عن قضاء الكوفة وتعاطى الأدب ، من ذلك : « أدب القاضي » و « معاني الإيمان » و « الأمالي » . توفي سنة 204 ه . ( 1 ) عبد الملك وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها . عالم أديب وشاعر كثير الشعر ، وله رسائل وأشعار مدونة . توفي سنة 340 ه . ( 2 ) في الجذوة : بالعتاق . والأبيات مذكورة في جذوة المقتبس : 281 ضمن ثمانية أبيات ، وقال : « وهي طويلة » . وهذا البيت وحده مذكور في المغرب : 1 / 322 .